الشيخ الأنصاري
78
الوصايا والمواريث
الصادرة منهما بسبب الوكالة والوصاية ، ألا ترى أن قوله عليه السلام : " ( الولاء لمن أعتق ) ( 1 ) يشمل اتفاقا ما أعتق وصاية كما لو أعتق وكالة . واليسار المعتبر في السراية معتبر عند حصول السبب ، بحيث لا يبقى بعد معه ( 2 ) أمر اختياري لفاعل السبب يتوقف الفعل عليه ، إذ المفروض صدق الاعتاق على فعل الموصي المتعقب لحصول مباشرة الصيغة من الموصي ، وإلا لم يكن للميت ولاء ، واليسار موجود حينئذ . ودعوى اعتبار اليسار في زمان حدوث عنوان الاعتاق على ذلك الفعل المتحقق سابقا من الموصي - وهو ما بعد زمان الصيغة - ممنوعة . ثم لما كان الاتلاف الحاصل بإنشاء الوصية مضمونا في الثلث ، لم يكن وجه لكونه كالدين عليه ليخرج من الأصل ، فالايصاء بالشئ كما أنه يوجب إخراج مقدماته من الثلث كذلك إخراج لوازمه الشرعية ، بل كأنه أوصى بعتق الكل ، وإلا لم يكن خروج حصة الشريك في العتق المنجز في مرض الموت من الثلث ، بل كان كسائر إتلافاته من الأصل . ( و ) من هنا ( قيل ) والقائل الشيخ [ في نهايته ( 3 ) ] ( 4 ) : ( يقوم عليه حصة شريكه إن احتمل ثلثه ذلك ، وإلا أعتق منهم ما يحتمله الثلث ( 5 ) ، وبه
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 38 ، الباب 35 من أبواب كتاب العتق . الحديث 1 و 2 . ( 2 ) في ( ع ) بعدمه . ( 3 ) النهاية : 616 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من ( ص ) و ( ع ) ، ومحله بياض في ( ق ) . ( 5 ) في ( ق ) ، ما تحمله ذلك .